سياسة واقتصاد سير وأعلام

تكوين مجلس الوزراء: تاريخ وأرقام

بلغ عدد الوزراء في السعودية منذ تسمية أول وزير عام (1349=1930م) إلى يومنا هذا مئتين وعشرة وزراء، وحساب هذا العدد بتكرار من نال العضوية مرتين. كما صدر ثمانية عشر أمرًا ملكيًا كريمًا بتكوين “تشكيل” مجلس الوزراء منذ عام (1373=1953م) إلى قبل عامين من الآن، ويعني ذلك أن تكوين المجلس الموقر وتأليفه من جديد حدث خلال هذه المرات فقط، وما سوى ذلك فتغييرات وتعديلات وزارية بإضافة أعضاء بعد إعفاء آخرين، أو بدون إعفاء كما سيأتي، وهذا التنبيه مهم كي لا يشعر القارئ العزيز بنقص في المعلومة أو تناقض، فبين كل تكوين والذي يليه حدثت تغييرات وتعيينات وإعفاءات، وملاحظة هذا كفيلة بمعالجة أي إشكال في الغالب.

هذه المعلومات مستقاة من صحيفة أم القرى، والمواقع الرسمية، ومن بعض الكتب التي عرضتها سابقًا، ومن كتاب عنوانه: مجلس الوزراء الموقر للدكتور أمين ساعاتي، وبحث للدكتور أحمد الباز نشر في العدد (13) من مجلة التعاون الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. ومع إفادتي من هذه المصادر وغيرها دون نكير أو إجحاف بحقها، إلّا أني تعقبت نسختي من كل واحد منها بالتصحيح والإضافة، بناء على جداول المعلومات التي جمعتها منذ سنوات عديدة بالقراءة والسماع والمتابعة والسؤال والتحليل، ورجوعًا لما دونته في ملفات خاصة نفع الله بها حفظًا لتاريخ البلاد الإداري.

وقد تنوعت الصور التي تكون بها مجلس الوزراء الموقر وتفرعت إلى ثلاث صور هي:

الصورة الأولى:

الأمر الملكي القاضي بتأسيس المجلس، وهذا الأمر أصدره الملك عبدالعزيز، وسمى فيه ولي عهد الأمير سعود رئيسًا للمجلس، ومعه الوزراء والمستشارون دون تسمية، وأوكل إليه اختيار نائب له، وفعلًا أصدر رئيس المجلس الأمير سعود الأمر بتعيين أخيه الأمير فيصل نائبًا له، وهما الاسمان الوارادن صراحة في الأوامر الخاصة بهذا المجلس حسب علمي.

الصورة الثانية:

الأوامر الملكية التي صدرت بعيد اعتلاء الملوك عرش البلاد؛ لأن مجلس الوزراء يُعدّ بعد وفاة الملك السابق أو نهاية عهده في حكم المنحل نظامًا مالم يصدر أمر ملكي باستمرار المجلس، وتفصيلها كما يلي: 

1- أصدر الملك سعود بعد توليه الملك أمره باستمرار الوزراء في مناصبهم، وفيما بعد أضاف للمجلس الأول المذكورة في الصورة الأولى ثلاثة وزراء قبل أول اجتماع للمجلس في عهده وفي تاريخ المجلس، واستمر هذا المجلس سبع سنوات تخللتها أوامر بالتعيين والإعفاء.

2- أصدر الملك فيصل بعد مبايعته بالملك أمره ببقاء الوزراء في مناصبهم دون أي تغيير، واستمر هذا المجلس أحد عشر عامًا مع إضافات وإعفاءات ووفيات.

3- أصدر الملك خالد أمره عقب اعتلائه عرش البلاد في شهر ربيع الأول، وهو الأمر الذي قضى ببقاء المجلس كما هو، مع تغيير في مسميات الرئيس ونوابه، وإضافة ثلاثة أمراء وزراء، واستمر المجلس كذلك عدة شهور حتى صدر الأمر الملكي بالتكوين الواسع للمجلس في شهر شوال عام 1395، وقد استمر هذا المجلس سبع سنوات في عهد الملك خالد، وضعفها في عهد الملك، مع حدوث إضافات وإعفاءات.

4- أصدر الملك فهد أمره بعد أن أصبح ملكًا، ونص الأمر على بقاء المجلس كما هو، وتغيير الصفة للرئيس ونائبيه فقط، وفيما بعد دخل للمجلس أعضاء وخرج منه آخرون، واستمر منذ عام 1402 حتى عام 1416 الذي صدر فيه الأمر بحل هذا المجلس وتكوين مجلس جديد كما سيأتي.

5- أصدر الملك عبدالله بعد المناداة به ملكًا أمره القاضي ببقاء الوزراء في مناصبهم، مع تغيير في صفة الرئيس ونائبه، وفيما بعد صدرت أوامر بالتعيين والإعفاء بعضها فردي أو جماعي، وقد امتد هذا المجلس لعشرة أعوام منذ عام 1426، ومن المهم الإشارة إلى أن هذا المجلس مرتبط بمجلس عام 1424.

6- أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله ورعاه- بعد أن بويع بالملك أمره ببقاء المجلس وأعضائه مع تغييرات في صفة الرئيس ونائبيه، واستمر هذا المجلس بضعة أيام حتى صدور الأمر الملكي بالتغيير الكبير الوارد في تكوين مجلس عام 1436.

الصورة الثالثة: 

إصدار أمر ملكي بإعادة تكوين المجلس من جديد، وهذا الأمر لا يرتبط بحدث معين، وقد صدر مثل هذا الأمر قبل عام 1416=1995م أربع مرات بدون احتساب أمر التأسيس، ثلاثة منها في عهد الملك سعود وواحد في عهد الملك خالد، وصدرت بعد اعتماد النظام الجديد لمجلس الوزراء الصادر عام 1414=1993م سبعة أوامر ملكية لتكوين مجلس الوزراء في الأعوام (1416، 1420، 1424، 1428، 1436، 1440، 1444)، وجاءت ثلاث مرات بالتساوي بين عهد الملك فهد وعهد الملك سلمان، ومرة واحدة فقط في عهد الملك عبدالله.

تفاصيل هذه الصور:

كانت البداية المباركة حين أصدر الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الأمر بتكوين أول مجلس للوزراء عام (1373=1953م)، برئاسة ولي العهد الأمير سعود، وعضوية خمسة وزراء أسندت إليهم سبع وزارات هي: الخارجية، والمالية، والدفاع، والداخلية، والصحة، والاقتصاد، والمواصلات، وبالتالي فمجموع أعضاء المجلس الأول مع الرئيس ستة ينتمي خمسة منهم للأسرة الملكية، والسادس هو الشيخ عبدالله السليمان الذي جمع بين وزارتي المالية والاقتصاد مثلما جمع عبدالله الفيصل بين الداخلية والصحة، ومعهم مجموعة من المستشارين أعضاء بصفة وزراء دولة وعددهم خمسة على الأغلب. ولم تُذكر أسماء هؤلاء الوزراء كلهم في الأمر باستثناء الرئيس. ولم يتيسر لهذا المجلس الجديد عقد أيّ اجتماع بسبب اهتمام الجميع بالوضع الصحي للملك المؤسس.

ثمّ أعاد الملك سعود -رحمه الله- تكوين المجلس برئاسته عام (1373=1954م)، مع عضوية ثمانية وزراء هم أعضاء المجلس السابق إضافة إلى الأمير فهد وزيرًا للمعارف، والأمير سلطان وزيرًا للزراعة، والشيخ محمد سرور الصبان وزير دولة إضافة للمستشارين الخمسة المذكورين في التكوين الأول، ومن المنطقي النظر لهذا التكوين على أنه التأسيس الثاني والفعلي للمجلس. وبعد شهور أسند الملك رئاسة المجلس لأخيه وولي عهده ووزير الخارجية الأمير فيصل، واستمر هذا المجلس إلى عام (1380=1959م). ومن أحداثه النادرة أن رئيس المجلس الأمير فيصل حينما اضطر لأن يسافر للعلاج، أناب عنه عمه الأمير مساعد بن عبدالرحمن -رحمه الله- للقيام بمهام رئاسة المجلس عدة جلسات خلال شهرين مثلما ورد في صحيفة أم القرى، وفي شهر رجب من عام (1380) استقالت هذه الحكومة بمجرد قبول استقالة رئيسها الأمير فيصل، وهذه هي الاستقالة الوحيدة في تاريخ المجلس.

لأجل ذلك جدّد الملك سعود في عام (1380=1960م) تأليف مجلس الوزراء برئاسته، إضافة إلى عشرة وزراء أعضاء في المجلس، أربعة منهم أمراء، ولم يطل عمر هذا المجلس إذ صدر في عام (1381=1962م) أمر آخر بتكوين مجلس جديد برئاسة الملك سعود، وعضوية اثني عشر وزيرًا منهم أربعة أمراء، ثم أقال الملك سعود هذه الحكومة آمرًا بتأليف مجلس جديد للوزراء عام (1382= 1962م) برئاسة الأمير فيصل مع احتفاظه بالخارجية، وعضوية اثني عشر وزيرًا أربعة منهم أمراء غير الرئيس ووزير الخارجية. ومما يلاحظ أن التأليف الأساسي لهذه المجالس قد خلا ابتداء من تكرار منصب وزير الدولة، وإن سمي لهذا المنصب وزير أو أكثر خلال السنوات الواقعة بين عامي (1373-1395=1953-1975م)، لكن لم يرد هذا المنصب المهم والحيوي بكثرة في أوامر التكوين الأصلية.

وقد ظهرت أول تسمية لثلاثة وزراء دولة مع إصدار الملك خالد -رحمه الله- أمرًا بتكوين واسع للمجلس وهو الوحيد بهذه الكيفية خلال عهده، وكان هذا الأمر في شهر شوال من عام (1395=1975م)، ويتكون هذا المجلس من رئيس ونائبين وثلاثة وعشرين وزيرًا، خمسة منهم أمراء غير الملك ونائبيه. وعرفت هذه الوزارة محليًا ودوليًا باسم “وزارة الدكاترة” لكثرة من فيها من أساتذة الجامعات، وعمداء الكليات، ومديري الجامعات، وفيها كما سلف عين ثلاثة وزراء دولة لأول مرة مع بداية التشكيل، وهم ليسوا أول وزراء دولة في تاريخ المجلس. وقد ذكر الوزير الخويطر في وسمه أن هذا المجلس تكون في الخيام التي نصبت للملك خالد في منطقة “ظلم” إبان عودته من الطائف إلى الرياض في شهر شوال عام (1395)، وهذه الواقعة فريدة، علمًا أنه بمجرد تولي الملك خالد للحكم، دخل للمجلس ثلاثة أمراء هم: الأمير عبدالله نائبًا ثانيًا ورئيسًا للحرس، والأمير نايف وزير دولة للشؤون الداخلية، والأمير سعود الفيصل وزير دولة للشؤون الخارجية، واستمروا في التكوين الواسع مع تغيير مسميات منصبي الأميرين نايف وسعود للداخلية والخارجية.

أما في حكم الملك فهد -رحمه الله-، فقد صدر الأمر ببقاء المجلس السابق كما هو مع تغييرات في النواب فقط، ثمّ صدرت عدة أوامر بتعيين وإعفاء لوزير أو وزراء، وبعدها صدرت الأوامر الملكية بتكوين مجلس الوزراء ثلاث مرات، أولها عام (1416=1995م)، وفي نص الأمر ورد لأول مرة الإشارة إلى حل المجلس القائم، وتأليف مجلس جديد يتكون من رئيس ونائب وسبعة وعشرين وزيرًا منهم نائب ثان للرئيس، ومن هؤلاء الأعضاء خمسة أمراء، وستة وزراء دولة. ثم صدر الأمر الثاني بتكوين مجلس الوزراء عام (1420=1999م) من رئيس ونائب وتسعة وعشرين وزيرًا منهم نائب ثان للرئيس، وفي هذا المجلس ستة أمراء، وسبعة وزراء دولة. وفي عام (1424=2003م) صدر ثالث أمر بتجديد مجلس الوزراء، وتكوينه من رئيس ونائب وستة وعشرين وزيرًا فيهم نائب ثان للرئيس، ومعهم ستة أمراء، وخمسة وزراء دولة. وفي عام (1428=2007م) أصدر الملك عبدالله أمره بإعادة تكوين المجلس مع الإبقاء على أعضائه.

 

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية- انتظم تأليف المجلس كل أربع سنوات، ففي عام (1436=2015م) صدر أول أمر ملكي في العهد السلماني لتكوين المجلس من رئيس ونائب وثلاثين وزيرًا أحدهم نائب ثان للرئيس، وفي هذا المجلس ستة أمراء، وسبعة وزراء دولة، ثم صدر الأمر الثاني عام (1440=2018م) بتأليف المجلس الجديد من رئيس واثنين وثلاثين وزيرًا أحدهم نائب للرئيس، وفي هذا المجلس ستة أمراء وأحد عشر وزير دولة، وعندما جاء عام (1444= 2022م) أصدر الملك سلمان أمره التاريخي بإعادة تشكيل المجلس للمرة الثالثة، وإسناد رئاسته لولي العهد الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله وأعانه وحفظه-، وفي العضوية المجلسية أربعة وثلاثون وزيرًا، منهم تسعة أمراء، وأحد عشر وزير دولة، وهذا العدد اللافت من وزراء الدولة يشير إلى ضخامة الأعمال والمهام التي يرعاها المجلس سددهم الله جميعًا وألهمهم الأكمل والأحسن.

أما ما يخص عدد الوزراء في كل عهد سواء عدد من عين في المنصب الوزاري وعضوية المجلس، أو من انتهت وزارته وعضويته على اختلاف أسباب مغادرة المنصب، فنجد أن عدد وزراء عهد الملك عبدالعزيز اثنا عشر وزيرًا انتهت وزارة واحد منهم بالوفاة قبل تأسيس المجلس. وبلغ عدد الوزراء المعينين في عهد الملك سعود ثمانية وأربعين وزيرًا مقابل اثنين وأربعين وزيرًا غادروا المنصب، وفي عهد الملك فيصل سمي أحد عشر وزيرًا لعضوية المجلس، وانتهت عضوية ستة وزراء.

بينما أصبح سبعة عشر وزيرًا أعضاء في المجلس لأول مرة في عهد الملك خالد، وغادره عشرة وزراء، وفي حكم الملك فهد نال العضوية ستة وأربعون وزيرًا، وفقدها أربعون عضوًا. وفي عهد الملك عبدالله -رحمه الله- دخل إلى المجلس ثمانية وعشرون وزيرًا، وغادره أقل من هذا العدد بواحد فقط. وفي عهد الملك سلمان اختير للوزارة خمسون وزيرًا، وأعفي منها أربعة وأربعون وزيرًا، وهذا الإحصاء الأخير قابل للزيادة مع أي تعديل أو تغيير.

ومما يناسب إيراده أن هذه التكوينات قد تمت مرة في عهد الملك عبدالعزيز، وأربع مرات في عهد الملك سعود، ومرة في عهد الملك فيصل، ومرتين في عهد الملك خالد، وأربع مرات في عهد الملك فهد، ومرتين في عهد الملك عبدالله، وأربع مرات حتى الآن في عصر الملك سلمان. كما أن أكثر الوزراء حضورًا في التكوينات الوزارية هما الوزيران د.مطلب النفيسة و د.مساعد العيبان، إذ ذكرا في سبعة تكوينات منذ عام (1416) حتى عام (1444)، ويليهما د.إبراهيم العساف الذي جاء اسمه في ستة تكوينات منذ عام (1420) حتى عام (1444). ومن الأسرة الملكية تكرر الملك فهد خمس مرات بين عامي (1382) و (1424)، وتكرر اسم الأمير سلطان في ستة تكوينات بين عامي (1395-1428)، وورد اسم الأمير سعود الفيصل كذلك في ستة تكوينات بين عامي (1395) و (1436).

أشير ختامًا إلى أن عهدي الملك فيصل والملك عبدالله لم يصدر فيهما أي أمر بتكوين المجلس كله من جديد مثلما يتضح، واكتفوا بعد المبايعة بالتأكيد على بقاء المجلس وتغيير مسميات النواب فيه، أو إبقاء أعضاء المجلس في مناصبهم دون تغيير مثلما حصل في أمر التكوين عام (1428)، ويعلل ذلك -ربما- بمشاركتهما الكبيرة في اختيار مجلسي عامي (1382) و (1424)، علمًا أنهما أصدرا عدة أوامر ملكية بالتعيين والإعفاء فرديًا وجماعيًا.

كما أن اختلاف أعداد الأعضاء حسب عهود الملوك سواء في المجالس المكونة، أو في التعيين والإعفاء، يرجع لأسباب منها إنشاء وزارات جديدة، ودمج بعضها، أو فصلها، أو اتصال العهدين ببعضهما، أو اتساع أعمال الحكومة وزيادة أنشطتها، إضافة إلى مستوى الملاحظة والمتابعة، والآمال المرتقبة من كل وزير، والمؤشرات المرادة والمستهدفات المنشودة، فإذا لم يحققها أي مسؤول على الوجه المرضي، والطموح المأمول، فمصيره في الغالب إلى التغيير رجاء أن يكون البديل أكثر نشاطًا وقدرة على الإنجاز.

كما يناسب بيان أن نظام المجلس الموقر صدر ثلاث مرات في الأعوام (1373 و 1377 و 1414)، وفي النظام الأخير ورد النص على أن مدة عضوية الوزير هي أربع سنوات قابلة للتجديد، ولكن ليس في النظام ما يلزم باستمرار الوزير في منصبه خلال هذه المدة، وليس فيه ما يوجب إعادة التأليف كل أربع سنوات، وإذا لم يصدر الملك أمره بهذا الخصوص فيستمر الوزراء كافة في مناصبهم، والله يوفق جميع من أنيطت بهم الأمانة وأسندت لهم المسؤوليات، ويفيض عليهم من تأييده وعونه وتهيئته، ويكتب لهم أجور الإحسان والإخلاص، وخدمة البلاد وأهلها ومصالحها، ويزيد الوطن من القوة المعنوية والمادية، وينعم عليه بالاستقرار في كل حال وآن.

ahmalassaf@

الرياض- الخميس 19 من المحرم عام 1446

25 من شهر يوليو عام 2024م

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.