ألحّ عليّ -قبل مدة- هاجس خلاصته أن أتوقف عن الكتابة، والسبب يعود أولًا لكثرة الأعمال والصوارف والمنغصات أحيانًا، وأما الثاني فلأن موالاة الكتابة تشعر البعض بأن الكاتب لا عمل له سوى أن يكتب، وأن المسألة أيسر عليه من شربة ماء بارد في حر قائظ، أو بعد عطش شديد، وليست الطريق هنالك! وقد يبدي البعض شفقته أو انتقاده الظاهر أو المبطن بحجة أن الكتابة المتتابعة تعني عملًا هزيلًا، وفوق ذلك كله فقلّما تُعامل الكتابة بحسن ظن إلّا من كبير في نفسه، وكبير في عقله، وقوي في إيمانه وأخلاقه.
لكني بحمد الله انتصرت على هذه الأسباب كلها، فالأعمال لن تنتهي إذا توقفت عن الكتابة، فضلًا عن أن العمل الكتابي يمنحني طاقة إضافية أحتاجها. وأما مشاعر البعض فلا شأن لي بها ولا في إصلاحها. ومن الطبيعي أن تواتر الكتابة يرافقه تباين في مستويات المادة، وهذا يصيب أي عمل متكرر، ففيه السمين، ومنه الهزيل، وبين بين. وطبعًا ستظل ظنون أغلب الناس الباطنة في غيرهم أسوأ من الأقوال “التسليكية” الظاهرة، وبالتالي فمن غير المجدي الالتفات لها فضلًا عن التوقف عندها.
وعندما قررت أن أخالف الهاجس وأكتب فتحت مخزني، وهو مليء بالمواد التي تحتاج لتحرير فقط وتنسيق قبل النشر، ومنه آخذ في العادة المادة الكتابية؛ فوقعت عيني على مادة عن “الكلب” أجلّكم الله، وهي مادة لطيفة فيها جوانب عديدة، وعن الكلب كتب خاصة مفردة أو يشاركه فيه غيرها، وله محتوى مفيد في كتاب الدميري الذي يتناول الحيوان في شؤونه كافة، ولا يخلو من علم وتجربة، ومن اجتهاد وخرافة. من أطرف الكتب كتاب عنوانه: فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لمحمد بن خلف المرزبان.
لا غرابة من هذا العنوان؛ فالكلب حيوان شديد الرياضة كثير الوفاء، وقصص الوفاء عنه متواترة في القديم والحديث. وقد جاء اسم الكلب في القرآن الكريم أكثر من مرة، وكلب أصحاب الكهف أشهر من أن يذّكر به؛ لأن قراءة سورة الكهف سنّة كل جمعة، وعدد الفتية مع الكلب أصبح مادة في الكتابة والشعر كما لدى دعبل الخزاعي، مما أوقعه تحت غضبة الخليفة المثمن المعتصم. ولهذا الكلب فائدة تربوية مختصرها أهمية الصحبة الصالحة وشرفها؛ فهي التي خلّدت ذكر الكلب، ونسبته إلى الفتية المؤمنين، وشغلت بعض الناس به وباسمه وشكله ولونه وحجم عينيه.
أما الحكم الفقهي للكلب فمختلف فيه، والغالب عندنا يذهب إلى تحريم اقتناء الكلب إلّا لأسباب وجيهة مثل الحراسة، أو المعلّم لصيد وما في حكمهما. لكن بعض المالكية توسعوا فيه حتى أن سحنون أجاز أداء الحج بثمنه! مذهب إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس فيه مخرج لمن يعتنون بالكلاب أكثر من صنيعهم بالبشر الذين حولهم وربما يجب عليهم الإحسان لهم وجوبًا عينيًا، مع أن بعض هؤلاء المفتونين بالكلاب لا يعرف من هو مالك، ولا بقية فقهه وفقه أصحابه رحمهم الله.
من أخبار الكلب قصة الشاعر المعري حين خرج من مجلس الشريف المرتضى ببغداد، فعثر بقدم رجل سبّ أبا العلاء ونعته بالكلب، فكان جواب الشاعر اللغوي الكبير: الكلب من لا يعرف للكلب مئة اسم أو سبعين اسمًا على اختلاف الرواية! فأنشأ الإمام السيوطي بعد قرون أرجوزة أورد فيها مئة اسم للكلب، وأسماها: التبري من معرة المعري. هذا الاحتفاء اللغوي بلغة واسعة ثرية مفقود أو نادر، ومن المحزن أننا لو سألنا أكثر جمهور الكلاب -فضلًا عمن سواهم- عن ثلاثة أسماء للكلب لما عرفوا، ولأحاروا وأبلسوا.
كذلك من أخباره قصة أبي دلامة مع الكلب، وسبق أن كتبت عنها، وهي طريفة مليئة بحكمة التدرج. أيضًا منها أني قرأت مرة بأن البلداني الشيخ حمد الجاسر زار الوزير الشيخ عبدالله الطريقي في منزله بجدة، ووجد لديه عدة كلاب تعيش في رفاهية وتنال رعاية فائقة، فقال الجاسر كلمة معناها: ربما لو عرف بعض الناس عن كلابك لحسدها! من الأهمية الإشارة إلى أن الطريقي -وزير النفط الأول- قد تحوّل في آخر عمره نحو العراقة والأصالة، ويمم وقته واهتمامه صوب الخيول والفروسية.
كما سمعت في برنامج الإفتاء الشهير “نور على الدرب” استنكار الشيخ صالح اللحيدان بشدّة لما ورد في استفسار سائل عن أعمال يومية وأسبوعية يصنعها لكلبه الأثير، ومرد الاستنكار لأسباب منها إضاعة المال والإنسان به أولى. وأخبرني عدة زملاء في رحلة إلى أوزبكستان -والكلاب فيها كثيرة- أن اصطدام السيارة بالكلب يعرّض السيارة إلى مخاطر جمة أنكى من الاصطدام بحيوان كبير، وعلّلوا ذلك بأن الكلب كثير اللحم، والسوائل، صلب العظام.
ومما روي لي أن أحد العرب طال انتظاره في حدود برية لدولة عربية، ولم ينه عسكري الجوازات ختم جواز هذا المسافر المسكين كي يواصل سفره، فذهب إليهم وقال لهم: أين جوازي؟ فقالوا: ما اسمك؟ أجابهم: كليب، فقالوا له: منذ ساعة أو أكثر ونحن ننادي على كلب ولا أحد يجيب، فاحتج بأن اسمه كليب لا كلب، لكن الموظف المستظرف بقلّة أدب أجابه بلهجة محلية قائلًا له: نحن أردنا تكبيرك! وطالعت في أحد الكتب أن محققًا وأديبًا كبيرًا سكن في حي يقطنه مطرب شعبي لديه كلب-أجلّكم الله- اسمه “شوكوكو” أو نحوه. وإذا سأل الزوار عن بيت العالم لم يعرفه أحد من الجيران، وحين اختفى “شوكوكو” خرج الحي عن بكرة أبيه للبحث عنه؛ فهم يعرفون الكلب والمطرب، ولا بواكي للعلم وأهله!
وقرأت مرة في بعض كتب الاستخبارات وسير أهلها، أن المخابرات الإنكليزية رصدت أحد قادة الألمان من أجل قتله، وتتبعت برنامجه اليومي والأسبوعي والشهري، ثم رسموا خطة لتدبير ميتة له تبدو طبيعية وهي غير ذلك. فمن المتابعة عرفوا أن لدى الألماني في منزله كلب كبير يقظ متوحش، وأنه يذهب نهاية كل شهر للتنزه عند الشاطئ ثم يعود بعد يومين إلى منزله ليلًا، فرصدوه حول البحر، وحقنوا جسده بإبرة بعد أن طرحوه وهربوا، فذهب من فوره إلى أقرب مستشفى، وبعد التحليل لم يجدوا فيه أي أثر مريب؛ فأكمل رحلته، وحين قفل لمنزله ليلًا، هجم عليه كلبه في الظلام الدامس، وقطعه إربًا ظنًا منه أنه سارق، وسبب افتراس الكلب له أن الظلام حجب عنه رؤية هذا الداخل، ورائحة جسد القائد الألماني تغيرت بسبب الحقنة، والكلب دائمًا يقظ العين، وهو حجة في الشمّ والتمييز؛ ولذا فتك به حين اختلفت عليه الرائحة.
هذه القدرة الأنفية للكلب جعلته أحد المشاركين في العمل الأمني، فهو يكتشف المخدرات، والعملة الورقية، وكل شيء يدرب عليه من الممنوعات وأمثالها، وقدرته في فضح من يضمر سوءًا قوية جدًا. ومن لطيف ما حدثني به زميل كان مبتعثًا إلى أمريكا، أن قضية إيجار منزل وقعت له بالخطأ، وطُلب للمحكمة وهو مسافر بين الولايات، وحين هبط من الطائرة لاحظ أن كلب المطار الذي مه الحرس ينظر إليه بتوجس وتهمة، فأدركه الخوف، لكن زوجته الحكيمة قالت له: اهدأ! فما الذي يدري الكلب عن قضيتك! فكان قولها عليه بردًا وسلامًا.
وذات مرة نمت في المستشفى أيامًا، وكنت صغيرًا حينها، وفي الغرفة المجاورة لي شاب دائم الصراخ بما يشبه النباح، وقد أزعجنا وأخافنا. وأذكر أني في قراءتي الأولى لكتاب الحيوان للجاحظ، قد ضحكت كثيرًا على قصة الرجل الفاسق الذي تورط مع كلبة في خارج البلدة أو الخلاء، فالتصق جسده بها، ولم يستطع الفكاك منها إلّا حين رآه رجل فأرشده إلى ضرب جنبي الكلبة بيديه فولت هاربه، وأبدى الرجل الفاسق تعجبه من خبرة الرجل المشير الذي يبدو أنه أخبر منه؛ وبئس الخبرة الملعون صاحبها.
وأوقفت سيارتي في مكان مزدحم بالناس، وحاجتي لمكان يجاوره وليس لهذا المكان المطروق بكثرة من المراهقين عمرًا أو سلوكًا، فعبر بجانبي شاب “صيّاد” يجر بالسلاسل عدة كلاب مختلفة الأشكال والأحجام والألوان، وظننته مجرد مفتون مستهام بها، ويظن نفسه في قمة المدنية والتطور بهذا الاصطحاب، لكني فهمت المسألة حين مرقت من جواري مجموعة من الصبايا المراهقات، وانكبت كل واحدة منهن على الكلاب بالاحتضان والتقبيل والتصوير والاحتفاء الذي يستحقه قريب محرم لا غيره من الغرباء والحيوانات، والشاب الصيّاد في غاية السرور “واللطف” هاتيك اللحظات، وتلك الفتيات الجاريات صرن تحت أقدامه مثل الجواري أو أقل مرتبة لو كنّ يعقلن أو إلى حياء يرجعن!
ويستخدم الكلب في كثير من الأمثال استخدامًا يصح حينًا ولا يصح حينًا آخر، مثل قولهم “جوّع كلبك يتبعك”، فربما جاع كلبك فأكلك، وربما سمن فتبعك وأحبك وأطاعك. ويقولن: إذا صار لك عند الكلب حاجة فقل له ياسيدي، وأي ذلة هذه! ومنها حكمة تقول بأن مرد الكلب إلى القصاب ولا مناص، وهذه أمثال وحكم ليست صائبة بإطلاق، والحذر من التسليم بها واجب. وورد الكلب في كثير من النصوص الدينية والأدبية شعرًا ونثرًا، ومن أشهرها المثل القرآني للكلب الذي يلهث سواء حُمل عليه أم ترك، فهو على ضلالة دائمًا وفي كل حال، فلا ينفعه تعليم، ولا يزجره وعظ.
وللكلب حجة دامغة لصالح لغة أي قوم؛ فهو يحادث الناس أجمعين بلغة واحدة، مهما كانوا في المناصب والألسن والمقامات وغيرها، ولا يرضى كلب بالتنازل عن لغته أبدًا، وتحت أي ضغط أو سبب، مع أن هذه اللغة فقيرة جدًا، فيها حرفان فقط هما: الهاء والواو، وقد يتقدم أحدهما على الآخر، وليت أن من يهجرون العربية لأجل الرطانة بلغة أخرى أن يتعلموا من الكلب؛ خاصة أن عددًا غير قليل من أولئك المصابين بهذه اللوثة والهجنة من جمهور الكلاب.
ولدى الغرب جمعيات للعناية بالكلاب كثيرة ذات موازنات ضخمة تبرع بها بعض الأثرياء، وقد يحرم بعضهم ورثته منها، ومن فرط الدلال إقامة مسابقات جَمال حصرية للكلاب، ومتاحف تخصها. وسمعت أنه يوجد في بعض بلاد المسلمين أوقاف لهذه الحيوانات، وليت أن الأوقاف تذهب للأولى من الشؤون الضرورية والحاجية والتكميلية، وبعد الفراغ منها تتحول لما دونها. وذات أمسية جميلة قال لي مستثمر نشط: إن أطعمة القطط والكلاب لها سوق تجاري رائج رابح، ولولا الحرج لدخلت فيها.
وقد فتن بعض الناس بالكلاب فتنة زائدة، وبعضهم لو كان هذا الصنيع من السنة المشرفة لما اجتهد فيه، وليتهم أن يعلموا -وفيهم عقلاء وشرفاء وذووا غيرة- ما يلي:
- أن الواحد منهم يقلّد -في الغالب- أقوامًا لا يرونه شيئًا مذكورًا.
- أنه يصرف أوقاتًا وأموالًا في غير محلها.
- أن علاقته مع الكلاب لا تدل على التطور والتمدن، بل هي على الفراغ والتفكك الأسري أكثر دلالة.
- أنه بقربه منها عرضة لأمراض منقولة.
- ليته يخفض جناح الذل لوالديه، ويمنح أطفاله الحنان، ويصرف الوقت لمجتمعه وبلاده مثلما يفعل لحيوانه، وليته يستفيد من خلق الوفاء لدى الكلب، فيكون وفيًا لأناسه ومجتمعه وبلاده.
أخيرًا فيا لها من معضلة عويصة حينما تعالج أمرًا أو إنسانًا مثل ذيل الكلب الذي حكم عليه بالميلان الأبدي دون اعتدال، وهذه فائدة مهمة من معرفة الكلاب والقرب منها، فقد لا يمكن إصلاح كل شيء، وكل حال، وكل وقت، ولعل النفع والاعتدال في شيء، أن يمسح آثار الضرر والميلان فيه. وآمل أن تكون هذه المقالة “الكلبية” ماتعة مفيدة، فقد أرجأت نشرها إلى وقت أشاهد فيه كلابًا كثيرة، فإني حقيقة لا أحب الكلاب، ولا أتعمّد مشاهدتها طوعًا.
أوزبكستان- سمرقند- الثلاثاء 08 من شهرِ ربيع الآخر عام 1447
30 من شهر سبتمبر عام 2025م
4 Comments
برزت هذه المقالة في ثوب الكتابة الرفيعة الرصيّنة في السرد الشيّق والاستدلال والترابط بين أفكارها ومضمونها وظرافتها وطرافتها؛ قد كنت في حالة من الصدود والغضب لأمر هزّ روحي ، لكن كانت هذه المقالة سلوة للخاطر مجلبة للأنس والابتسامة والسرور سرّ الله خاطرك؛ وندعو الله أن يكفيك شرّ الهاجس الذي يبقينا بعيدا عن نبض إبداعك، فإن اعتزل معلمنا وأستاذنا ومدربنا في الكتابة من لنا ياترى يجلوّ الهمّ عنا بقلمه السيّال المتدفق!؟
لإن كاتب المدونة له “أسلوب في الكتابة لا يشبه غيره حتى إنك لتؤنس فيه حرارة أنفاسه وتسمع منه جرس صوته. ومتى كنت خبيرا بالأساليب عرفته وإن أخفى اسمه.”!
هذه المقالة استاذنا أحمد مقالة وصفية بديعه تشدك لآخر سطر دون ملل ومعلومات قيّمة لذيذة، وربما ينطبق عليها وصف الأستاذ الأديب حسين بافقيه حين تحدث عن الكتابة التي تنبض بالحياة كمقالتك هذه حين قال:
“وأنا لا أُوْمِنُ بالكتابةِ الفاتِرةِ المُحايِدَةِ، ولا يهتزُّ وَجِيبُ قلبي لِسِوَى الكتابةِ الحارَّةِ المضطرِبةِ، ولذا تلقاني مُعْرِضًا عنْ كُتُبِ جمهرةٍ مِنْ أهلِ البحثِ أرادوا التَّأليفَ مَبتوتَ الآصِرةِ بالحياةِ، فإذا كتبوا فليس إلا الكتابةَ الفاترةَ التي يَرَوْنَها هي العِلْمَ كُلَّ العِلْمِ، وكأنَّما العِلْمُ الذي ادَّعَوْهُ أَوْجَبَ عليهِمْ أن ينتزعوا مِمَّا أَلَّفُوا أوْ كَتَبُوا ما في الحياةِ مِنْ روعةٍ رائعةٍ، وثورةٍ ثائرةٍ.
أنا لا أمِيلُ إلى تلك المؤلَّفاتِ المُجَمَّدةِ، وأَتَقِّي ما فيها مِنْ بُرُودةٍ، وإنَّني لأَشَدُّ مَيْلًا إلى أسلوبٍ في الكِتابةِ يُعيدُ إليها حياتَها وحرارتَها.
والمنهجُ عندي ليس قواعدَ تُحْتذَى، إنَّما المنهجُ ما صَدَرَ عنْ تعليلٍ وقِياسٍ وتسويغٍ، فإذا أخذتَ بذلك فليسَ لأحدٍ أن يُلْزِمَكَ بلونٍ جافٍّ مِنَ الكِتابةِ لا ماءَ فيهِ، وإنَّ مِنْ أسبابِ إعراضي عنِ الكِتابةِ الجامعيَّةِ، وبيني وبينها نَسَبٌ قديمٌ، أنَّها تقتُلُ في البحثِ رُوحَهُ بدعوَى العِلْمِ، والحمدُ للهِ أنَّني ثُرْتُ مِنْ قديمٍ بهذا اللَّوْنِ مِنَ الكِتابةِ، والحمدُ للهِ أنَّني اخترتُ سبيلًا لا يُخالِفُ العِلْمَ، وإنَّهُ لَيَمِيلُ إلى رأْبِ الهُوَّةِ ما بينَ القارئِ وما يقرأُ، وأنا لا أعرِفُ كِتابةً سُدَّ ما بينَها وبينَ القارئِ بجِدَارٍ سميكٍ، إنَّني أجْفو هذا الضَّرْبَ مِنَ الأساليبِ وأُعْرِضُ عنه. ”
في الختام رغم جمالها وروعتها التي راقت لي جدا جدا، لا يخلو من ملاحظة عابرة ليست ذات أهمية لإنها غير مرتبطة بالكتابة نفسها او المقالة وإنما شيء بنفسي حول تقنية أخرى، على كل حال دام قلمك صلدا صلباً لا يهتز لعواصف المزاج وتقلباته!
شكرا لكم كاتبنا العزيز على هذا التعليق الطويل المفيد. ما هي الملاحظة؟
مقالة فريدة ..
تحمل بصمة فكرٍ ناضج ..
وعمق تأملٍ يلامس جوهر الإنسان قبل ظاهره ..
لغةٌ أنيقة تتهادى برقيٍّ واتزان ..
تنساب كجدولٍ من نورٍ في واحة الفكر ..
قلمٌ يعرف كيف يوقظ الحروف من سباتها ..
ويمنح الفكرة روحًا تُقرأ بالعقل والقلب معًا ..
دمتَ أستاذنا العساف من الأقلام التي تُعيد للكتابة هيبتها وبهاءها ..
وللحرف وقاره ..
وللقراءة معناها الأصيل .
يارب وإياكم…